اليعقوبي
242
تاريخ اليعقوبي
وسعيد بن عبد الله الخثعمي : بسم الله الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي من شيعته المؤمنين والمسلمين ، أما بعد فحي هلا ، فإن الناس ينتظرونك ، لا إمام لهم غيرك ، فالعجل ثم العجل والسلام . فوجه إليهم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وكتب إليهم ، وأعلمهم انه اثر كتابه ، فلما قدم مسلم الكوفة اجتمعوا إليه ، فبايعوه وعاهدوه وعاقدوه ، وأعطوه المواثيق على النصرة والمشايعة والوفاء . وأقبل الحسين من مكة يريد العراق ، وكان يزيد قد ولى عبيد الله بن زياد العراق ، وكتب إليه : قد بلغني أن أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم ، وانه قد خرج من مكة متوجها نحوهم ، وقد بلي به بلدك من بين البلدان ، وأيامك من بين الأيام ، فإن قتلته ، وإلا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك عبيد ، فاحذر أن يفوتك .